السيد الگلپايگاني
728
القضاء والشهادات (1426هـ)
باعه منه ، فهما مدّعيان ، والمولى هو المدّعى عليه وذو اليد ، سواء كان العبد بيده أو بيد المشتري أو غيرهما أو لا في يد . . . فإن لم تكن لأحدهما بيّنة وكذّبهما المولى ، حلف لهما بيمينين لأنه المدّعى عليه ، وإن صدّق أحدهما وكذّب الآخر قضي لمن صدّقه ، وهل يحلف لمن كذّبه أو لا ؟ قولان ، ذهب العلامة إلى الأول والشهيد الثاني وكاشف اللثام إلى الثاني تبعاً للمبسوط ، ومنشأ الاختلاف هو ترتّب الأثر على هذه اليمين وعدمه ، فهو نزاع صغروي ، لأنهم متفقون على أن اليمين على الإنكار إنما تكون فيما إذا كان للإقرار أثر في ذلك المورد ، قال كاشف اللثام : « والحق ما في المبسوط من أنه إن صدّق المشتري لم يحلف للعبد ، لأنه لو أمر بعد ذلك بالعتق لم يقبل ، لكونه إقراراً في حق الغير ولم يلزمه غرم ، وكذا إن صدّق العبد لم يحلف للمشتري ، لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل القبض ، وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به ، نعم ، إن ادّعى عليه قبض الثمن حلف له إن أنكره » « 1 » . وقد وافق صاحب ( الجواهر ) العلامة وصوّر الثمرة في المسألة حيث قال : « وفيه : منع عدم توجه اليمين للمشتري ، مع إقراره المستخرج باليمين يكون من الحيلولة لا التلف فيغرم له القيمة ، ولذا جزموا في المسألة السابقة - وهي دعوى الاثنين شراء العين من شخص هي في يده - أن لو أقرّ لأحدهما كان اليمين عليه للآخر ، بل وله اليمين على المقرّ له ، فلا يبعد حينئذ أن يكون هنا أيضاً له اليمين على السيد والعبد ، كما أنه قد يقال باليمين على السيد للعبد مع الإقرار للمشتري ، لعموم قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « البينة . . . » . وفائدته ثبوت
--> ( 1 ) كشف اللثام 10 : 221 .